“فرقوا بينهم في المضاجع”.. ميراث الحياء ووقاية من الانحرافات

الإسلام وضع قواعد واضحة لتنظيم حياة الأطفال، ومنها التفرقة بينهم في المضاجع عندما يبلغوا سنًا معينة، وذلك للحفاظ على الحياء وحمايتهم من الانحرافات السلوكية....
"فرقوا بينهم في المضاجع".. ميراث الحياء ووقاية من الانحرافات

“فرقوا بينهم في المضاجع”.. ميراث الحياء ووقاية من الانحرافات

الإسلام وضع قواعد واضحة لتنظيم حياة الأطفال، ومنها التفرقة بينهم في المضاجع عندما يبلغوا سنًا معينة، وذلك للحفاظ على الحياء وحمايتهم من الانحرافات السلوكية.

وقد جاء في الحديث الشريف قال النبي صلي الله عليه وسلم: “مروا أولادكم بالصلاة وهم أبناء سبع سنين، واضربوهم عليها وهم أبناء عشر، وفرقوا بينهم في المضاجع” (رواه أبو داود.

دلالات الحديث:

وجوب التفرقة بين الأبناء عند النوم بعد سن العاشرة، سواء كانوا ذكورًا أو إناثًا، وليس فقط بين الأخ والأخت، والهدف من ذلك غرس معاني الحياء والاحتشام في نفوس الأطفال منذ الصغر، وهذه التوجيهات وقائية لحمايتهم من أي سلوكيات غير مرغوبة مستقبليًا.

التفرقة بين الأطفال في النوم

تساعد التفرقة بين الأطفال في النوم إلى حماية خصوصية الأطفال، فمع تقدم العمر، يصبح لكل طفل خصوصيته، ويحتاج إلى مساحة خاصة به، سواء كان ولدًا أو بنتًا، ومشاركة السرير أو الغرفة لفترة طويلة قد تؤدي إلى انتهاك غير مقصود للخصوصية، كما أن تخصيص مكان مستقل للنوم يعزز شعور الطفل بالاستقلالية والمسؤولية، ويساعد ذلك في تقوية شخصية الطفل وبناء ثقته بنفسه، والتقليل من المشكلات النفسية والاجتماعية فالتفرقة في المضاجع تقلل من الإحراج والمواقف غير المريحة التي قد تنشأ عند مشاركة الأطفال نفس السرير، ففي المجتمعات الإسلامية والعربية، يُراعى بشكل كبير الفصل بين الأولاد والبنات في النوم، وذلك تماشيًا مع القيم الأخلاقية والاجتماعية.

وعليه، التفرقة بين الذكور والإناث عند النوم ليست تمييزًا ضد أحد، بل هي ضرورة تربوية وأخلاقية تحمي الأطفال وتغرس فيهم القيم الإسلامية والاجتماعية السليمة، والتزام الأهل بهذه التوجيهات يساعد في تنشئة جيل يحترم القيم الإسلامية ويعيش في بيئة آمنة ومستقرة.

 

ذات صلة
استعن بالله وتدرج في رسم طبيعة العلاقة
ما تُحسّه من ضرورة التغيير صحيحٌ تماماً ومطابقٌ للشريعة والفطرة والعقل معاً. فالإسلام حين شرع الحجاب...
المزيد »
مشاعرك تجاه الآخرين تجتاج إلى تمحيص فأعيدي ترتيب أولوياتك
حلمك يشترك في معناه كثيرٌ ممّن يعانون من شعور الإقصاء في بيئة العمل، أو يُحسّون بأنّ فرصاً تُقطع عنهم...
المزيد »
سلوك طفلك لا يمثل حكما نهائيا على شخصيته
إذا استمر العنف بصورة شديدة ومتكررة، أو كان مصحوبًا بمشكلات واضحة في المدرسة والعلاقات الاجتماعية، أو...
المزيد »
صراخها دليل ضعف واضطراب.. فلا تخافي
أنتِ في موقع الأمان، ومن صرخ في وجهك يحمل همّه هو لا همّكِ، وما بدا من رضا الصامتة كان تعبيرًا عمّا أدركه...
المزيد »
دواء جديد يمنح الأمل لمرضى سرطان البنكرياس 
توصلت دراسة حديثة أجراها فريق من الباحثين في جامعة كاليفورنيا بلوس أنجلوس إلى نتائج مشجعة بشأن دواء جديد...
المزيد »
جودة الحياة في مرحلة الشيخوخة
تمثل مرحلة الشيخوخة إحدى المراحل الطبيعية في حياة الإنسان، وهي مرحلة تحمل الكثير من الخبرات والحكمة والتجارب...
المزيد »
دور الأجداد في حفظ الذاكرة الأسرية
الأسرة المؤسسة الأولى التي يتعلم فيها الإنسان القيم والعادات والتقاليد، وتبقى الأجيال المتعاقبة مرتبطة...
المزيد »
العبادة المشتركة بين الزوجين..
تقوم الحياة الزوجية الناجحة على أسس عديدة، من أهمها المودة والرحمة والتفاهم والتعاون، غير أن هناك ركيزة...
المزيد »
أخلاق النبوة سبيل الرجل لتحقيق القوامة
جعل الإسلام الأسرة نواة المجتمع وأساس استقراره، وحرص على أن تقوم العلاقات داخلها على المودة والرحمة والاحترام...
المزيد »
المرأة ركيزة أساسية في مواجهة الغلاء
تشهد العديد من المجتمعات في السنوات الأخيرة ارتفاعا ملحوظا في تكاليف المعيشة وأسعار السلع والخدمات، الأمر...
المزيد »
إضاعة الشباب للوقت
الوقت من أثمن النعم التي أنعم الله بها على الإنسان، فهو رأس المال الحقيقي الذي لا يمكن تعويضه أو استرجاعه...
المزيد »
الأخطاء التربوية
تربية الأبناء من أعظم المسؤوليات التي يتحملها الآباء والأمهات، فهي لا تقتصر على توفير الطعام والملبس...
المزيد »
تنظيم المساحات بالمنزل
يعد المنزل الملاذ الأول الذي يلجأ إليه الإنسان بعد يوم طويل من العمل أو الدراسة، ولذلك فإن توفير بيئة...
المزيد »
التسامح قيمة إسلامية عظيمة
التسامح من أعظم القيم الإنسانية التي دعا إليها الإسلام وحث عليها في مختلف جوانب الحياة، فهو خلق نبيل...
المزيد »
الرؤيا وحدها ليست مناطاً لقرارك في الخطبة
العري في المنام فهي من الرؤى التي اختلف العلماء في دلالتها اختلافاً واسعاً، ولا يصح إطلاق حكم واحد عليها...
المزيد »

تواصل معنا

شـــــارك